أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

129

أنساب الأشراف

أترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قاتلت أبي - وقال محمد بن سعد : وقد قتلت والدي ، وأخذت مالي ؟ - فقال : أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد فخذه ، وأما قولك قاتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله : ( ونزعنا ما في صدورهم من غلّ ) [ 1 ] فقال رجل من همدان - قال أبو بكر الأعين : قال أبو نعيم : أحسبه الحارث الأعور - أعوذ بالله ، الله أعدل من ذلك ، قال : فصاح عليّ صيحة كاد يتداعى لها القصر ، فقال : من أولئك ، إذا لم نكن أولئك ؟ ! . وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو معاوية الضرير ، أنبأ أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال : دخل عمران بن طلحة على علي بعد يوم الجمل فرحّب به وقال : إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قالوا قال : ( إخوانا على سرر متقابلين ) [ 2 ] ، ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا : الله أعدل من ذلك ، تقتلهم بالأمس وتكونوا إخوانا في الجنة ؟ فقال علي عليه السلام : قوما إلى أبعد أرض وأسحقها ، فمن هم إذا لم أكن أنا وطلحة ، ثم قال لعمران : كيف أهلك من بقي من أمهات ولد أبيك ؟ أما إنا لم نقبض أرضيكم هذه السنين - أو قال هذه السنتين - ونحن نريد أن نأخذها إن قبضناها مخافة أن يختطفها - أو قال ينهبها - الناس . يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلتها لهذه السنتين - أو قال : السنين شك أحمد بن إبراهيم - يا بن أخي ائتنا في الحاجة إن كانت لك . قال الواقدي : توفيت الصعبة أم طلحة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واخبرني بعض آل طلحة أنها أسلمت .

--> [ 1 ] سورة الحجر - الآية : 47 . [ 2 ] سورة الحجر - الآية : 47 .